القاضي النعمان المغربي
493
شرح الأخبار
فيوفقه الله فيقول : نعم . فيسأل ملك الموت عما تمسك به ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب . فيقول : أبشر ، فقد أدركت ما كنت ترجوه ، وأمنت مما كنت تخافه ، أبشر بالسلف الصالح بمرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . ثم يسل روحه سلا رفيقا ، ثم ينزل إليه بكفن من الجنة وحنوط وحلة خضراء يكفن بها ويحنط . فإذا وضع في قبره قيل له : نم نومة عروس على فراش ، أبشر بروح وريحان ورب غير غضبان وجنة نعيم . ثم يفتح له في قبره مسيرة شهر أمامه وعن يمينه وعن شماله ومن خلفه ، ويفتح له باب إلى الجنة ، فيدخل عليه روحها وريحانها إلى أن يبعث . قال : وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وجبرئيل وملك الموت عليهم السلام ، فيدنو منه علي عليه السلام ، ثم يلتفت ، فيقول : يا رسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت . فيقول النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل : يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسول الله ، فابغضه . فيقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله ، فاعنف عليه وابغضه . فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذ [ ت ] ( 1 ) فكاك
--> ( 1 ) زيادة منا اقتضاه السياق .